العلامة المجلسي
144
بحار الأنوار
واحد منا وسلم فلم يردوا الجواب ، فقام علي عليه السلام فقال : " السلام عليكم أهل الكهف " فسمعنا : وعليك السلام يا وصي محمد ، إنا قوم محبوسون ههنا في زمن دقيانوس ، فقال ( 1 ) : لم لم تردوا سلام القوم ؟ فقالوا : نحن فتية لا نرد إلا على نبي أو وصي نبي ، وأنت وصي خاتم النبيين وخليفة رسول رب العالمين ، ثم قال : خذوا مجالسكم فأخذنا مجالسنا ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء ، فسرنا ما شاء الله ، ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا ، ثم ركض برجله الأرض فنبعت عين ماء فتوضأ وتوضأنا ثم قال : ستدركون الصلاة مع النبي أو بعضها ، ثم قال : يا ريح احملينا ، ثم قال : ضعينا ، فوضعتنا فإذا نحن في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صلى من الغداة ركعة . فقال أنس : فاستشهدني علي وهو على منبر الكوفة فداهنت ، فقال : إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول الله صلى الله عليه وآله إياك فرماك الله ببياض في جسمك ولظى في جوفك وعمى في عينيك ، فبما برحت حتى برصت وعميت ، فكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان ولا غيره ، والبساط أهدوه أهل هربوق ، والكهف في بلاد روم في موضع يقال له " اركدى " وكان في ملك باهندق ، وهو اليوم اسم الضيقة ( 2 ) . وفي خبر أن الكساء أتى به حطي بن الأشرف أخو كعب ، فلما رأى معجزات علي عليه السلام أسلم وسماه النبي صلى الله عليه وآله محمدا ( 3 ) . 10 - ارشاد القلوب : عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : دخل أبو بكر وعمر وعثمان على رسول الله فقالوا : ما بالك يا رسول الله ( 4 ) تفضل علينا عليا في كل حال ؟ قال : ما أنا فضلته بل الله تعالى فضله ، فقالوا : وما الدليل ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) في المصدر : من زمن دقيانوس ، فقال لهم اه . ( 2 ) الصحيح كما في المصدر : اسم الضيعة . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 474 - 475 . ( 4 ) في المصدر : يا رسول الله ما بالك .